السيد مصطفى الخميني
412
تفسير القرآن الكريم
الملحدين ، كما قال : أنا برئ منكم ( 1 ) في مورد من الكتاب الإلهي . وعلى مسلك العارف * ( وإذ قلنا ) * في النشأة الأسمائية ، وفي رحلة المناكحات الأسمائية * ( للملائكة ) * الأعيان التي تلازم الأسماء القدوسية : * ( اسجدوا ) * في هذه النشأة كي يصير الخضوع من لوازم وجودهم في النشأة الأعيانية * ( لآدم ) * الذي اجتمعت فيه الأسماء بما لها من الآثار والخواص ، فهو الاسم الأعظم ، وفيه السر المستتر . * ( فسجدوا ) * لآدم ، وهو مسجودهم ، كما تكون العناوين الفانية في الله مسجودهم في جميع سجدات المؤمنين والمسلمين ، فلا يسجدون إلا لله تعالى ، بل هذه السجدة في وقوعها لله أقرب من سجداتنا ، لأن آدم أفني في الله ، فالسجدة له أقرب إلى السجدة . وفي تعبير : لا تقع السجدة إلا لله تعالى . والحمد لله . * ( إلا إبليس ) * الكلي السعي الشامل للكل بقضه وقضيضه ، من السماء والأرض ، ويكون في معجون كل مركب أثيري وعنصري وخيالي ومقداري * ( أبى واستكبر ) * لكونه مظهر جلال الله تعالى * ( وكان من الكافرين ) * حسب اسمه المخصوص .
--> 1 - الأنفال ( 8 ) : 48 .